دروب التفاؤل
09-05-2006, 10:27 PM
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين وبعد: قال الإمام ابن القيمة الجوزية رحمه الله
في وصف الحور العين في قصيدته المسماة الكافية الشافية في الانتصار للفرحة الناجية
ياخاطب الحور الحسان وطالباً .... لوصالهن بجنة الحيوان
لوكنت تدري من خطبت ومن ... طلبت بذلت ماتحوي من الأثمان
أو كنت تعرف أين مسكنها جعلت .... السعي منك لها على الأجفان
أسرع وحث السير جهدك إنما ..... مسراك هذا ساعة لزمان
فاعشق وحدث بالوصال النفسي .... وأبذل مهرها مادمت ذا إمكان
واجعل صيامك دون لقيأها ويوم .... الوصل يوم الفطر من رمضان
واجعل نعوت جمالها الحادي وسر .... نحو الحبيب ولست بالمتواني
وأسمع إذن أوصافها ووصالها ....... واجعل حديثك ربة الإحسان
يامن يطوف بكعبة الحسن التي .... حفت بذاك الحجر والأركان
ويظل يسعى دائماً حول الصفا ....ومحسر مسعاه كل أولن
ويروم قربان الوصال على منى .....والخيف يحجبه عن القربان
فلذا تراه محرماً أبدا وموضع .... حلة منه فليس بدان
يبغي التمتع مفرداً عن حبه ...... متجرداً يبغى شفيع قران
ويظل بالجمرات يرمي قلبه ..... هذي مناسكه بكل زمان
والناس قد قضوا مناسكم وقد .... حثوا ركائبهم إلى الأوطان
وحدت بهم همم لهم وعزائم ....... نحو المنازل ربة الإحسان
رفعت لهم في السير أ‘لام الوصال ..... فشمروا ياخيبة الكسلان
ورأوا على بعد خيام مشرفات .... مشرقات النور والبرهان
فتيمموا تلك الخيام فآنسوا ..... فيهن أقماراً بلا نقصان
من قاصرات الطرف لاتبغي سوى .....محبوبها من سائر الشبان
قصرت عليه طرفها من حسنه ..... والطرف منه مطلق بأمان
ويحار منه الطرف في الحسن الذي ....قد أعطيت فالطرف كالحيران
ويقول لما أ، يشاهد حسنها ..... سبحان معطي الحسن والإحسان
والطرف يشرب من كؤوس جمالها .... فتراه مثل الشارب النشوان
كملت خلائقها وأكمل حسنها .... كالبدر ليل الست بعد ثمان
والشمس تجري في محاسن وجهها .... والليل تحت ذوائب الأغصان
فيظل يعجب وهو موضع ذاك من .....ليل وشمس كيف يجتمعان
ويقول سبحان الذي ذا من صنعه ..... سبحان متقن صنعة الإنسان
لا الليل مدرك شمسها فتغيب .... عند مجيئه حتى الصباح الثاني
والشمس لاتأتي بطرد الليل بل ....يتصاحبان كلاهما أخوان
وكلاهما مرآة صاحبه إذا .... ماشاء يبصر وجهه يريان
فيرى محاسن وجهه في وجهها .... وترى محاسنها به بعيان
حمر الخدود ثغورهن لآلئ ... سود العيون فواتر الأجفان
والبرق يبدو حين يبسم ثغرها ... فيضئ سقف القصر بالجدران
ريانة الأعطاف من ماء الشباب .... فغصنها بالماء ذو جريان
لما جرى ماء النعيم بغصنها .... حمل الثمار كثيرة الألوان
فالورد والتفاح والرمان ..... في غصن تعالى غارس البستان
والقد منها كالقضيب اللدن في ....في حسن القوام كأوسط القضبان
في مغرس كالعاج تحسب أنه ... عالي النقا أو واحد الكثبان
لا الظهر يلحقه وليس ثديها ... بلواحق للبطن أو بدوان
لكنهن كواعب ونواهد .... فثديهن كأحسن الرمان
والجيد ذو طول في بيا .... واعتدال ليس ذا نكران
يشكو الحلا بعاده فله مدى .... الأيام وسواس من الهجران
والمعصمان فإن تشاء شبههما ....بسبيكتين عليهما كفان
كالزبد ليناً في نعومة ملمس .... أصداف در دورت بوازن
والصدر متسع على بطن لها .... والخصر منها مغرم بثمان
وعليه أحسن سره هي زينة ... للبطن قد غارت من الأعكان
حق من العاج استدار وحشوه ....حبات مسك جل ذو الإتقان
وإذا نزلت رأيت أمراً هائلاً ....مال لصفات عليه من سلطان
لا الحيض يغشاه ولأبول ولا ...شئ من الآفات في النسوان
فخذان قد حفا به حرساً له ..... فجنانه في عزة وصيان
قاما بخدمته هو السلطان ... بينهما وحق طاعة السلطان
وهو المطاع إذا هو استدعى .....الحبيب أتاه طوعاً وهو غير جبان
وجماعها فهو الشفاء لصبها ... فالصب منه ليس بال ضجران
وإذا أتاها عادت الحسناء بكراً ...مثلما كانت مدى الأزمان
وهو الشهي ألذ شئ هكذا ...... قال الرسول لمن له أذنان
يارب غفراً قد طغت أقلامنا ..... يارب معذرة من الطغيان
أقدامها من فضة قد ركبت ..... من فوقها ساقان ملتفان
والساق مثل العاج ملموم به ...مخ العظام تناله العينان
والريح مسك والجسوم نواعم ..... واللون كالياقوت والمرجان
وكلامها يسب العيون بنغمة ......زادت على الأوتار والعيدان
وهي العروب بشكلها وبدلها ..... وتحبب للزوج كل أوان
أتراب سن واحد متماثل .... سن الشباب لأجمل الشبان
بكر فلم يأخذ بكارتها سوى ال ....محبوب من إنس ولأمن جان
يعطي المجامع قوة المائة التي ....اجتمعت لأقوى واحد الإنسان
ولقد أتانا أنه يغشى بيوم ......واحد مائة من النسوان
ورجاله شرط الصحيح رووا لهم ..... فيه وذا في معجم الطيراني
وبذال فسر شغلهم في سورة ....من بعد فاطر ياأخا العرفان
هذا دليل أن قدر نسائهم ....متفاوت بتفاوت الإيمان
وبه يزول توهم الأشكال عن ..... تلك النصوص بمنة الرحمن
في بعضها مائة أتى واتى بها ....سبعون أيضا ثم جاثنتان
فتفاوت الزوجات مثل تفاوت ال ....درجات فالأمران مختلفان
وبقوة المائة التي حصلت له ...أفضى إلى مائلا بلا خوران
وأعفهم في هذه الدنيا هو إلا ...قوى هناك لزهده في الفاني
فأجمع قواك لما هنا وأغض منك...... الطرف واصبر ساعة لزمان
ماهاهنا والله مايسوى قلامة ....ظفر واحدة من النسوان
ونصيفها خير من الدنيا وما ....فيها إذا كانت من الآثمان
لاثؤثر الأدنى على الأعلى فإن ... تفعل رجعت بذلة وهوان
وإذا بدت في حلة من لبسها..... وتمايلت كتمايل النشوان
تهتز كالغصن الرطيب وحمله.... ورد وتفاح على رمان
وتبخترت في مشيها ويحق ذاك..... لمثلها في جنة الرضوان
ووصائف من خلفها وأمامها ... وعلى شمائلها وعن أيمان
كالبدر ليلة قد حف في ...غسق الدجى بكواكب الميزان
فلسانه وفوائده والطرف في .... دهش وإعجاب وفي سبحان
تستنطق الأفواه بالتسبيح إذ ... تبدون فسبحان العظيم الشان
والقلب قبل زفافها في عرسه ...والعرس إثر العرس متصلان
حتى إذا واجهته تقابلا ... أرأيت إذا يتقابل القمران
فسل المتيم هل يحل الصبر عن... ضم وتقبيل وعن فلتان
وسل المتيم أين خلف صبره ...في أي واد أم بأي مكان
وسل المتيم كيف حالته وقد ...ملئت له الأذان والعينان
من منطق رقة حواشيه ووجه ...كم به للشمس من جريان
وسل المتيم كيف عيشته إذا ... وهما على فرشيهما خلوان
يتساقطان لألئا منثورة .... من بين منظوم كنظم جمان
وسل المتيم كيف مجلسه مع المحبوب .... في روح وفي ريحان
وتدور كاسات الرحيق عليهما ...بأكف أقمار من الولدان
يتنازعان الكأس هذا مرة ... والخود أخرى ثم يتكئان
فيضمها وتضمه أرأيت معشوقين ...بعد البعد يلتقيان
غاب الرقيب وغاب كل منكد ... وهما بثوب الوصل مشتملان
أتراهما ضجرين من ذا العيش لا ... وحياة ربك ماهما ضجران
ياعاشقاً هانت عليه نفسه ...إذ باعها غبناً بكل هوان
أترى يليق بعاقل بيع الذي .... يبقى ــ وهذا وصفه ـــ بالفاني
في وصف الحور العين في قصيدته المسماة الكافية الشافية في الانتصار للفرحة الناجية
ياخاطب الحور الحسان وطالباً .... لوصالهن بجنة الحيوان
لوكنت تدري من خطبت ومن ... طلبت بذلت ماتحوي من الأثمان
أو كنت تعرف أين مسكنها جعلت .... السعي منك لها على الأجفان
أسرع وحث السير جهدك إنما ..... مسراك هذا ساعة لزمان
فاعشق وحدث بالوصال النفسي .... وأبذل مهرها مادمت ذا إمكان
واجعل صيامك دون لقيأها ويوم .... الوصل يوم الفطر من رمضان
واجعل نعوت جمالها الحادي وسر .... نحو الحبيب ولست بالمتواني
وأسمع إذن أوصافها ووصالها ....... واجعل حديثك ربة الإحسان
يامن يطوف بكعبة الحسن التي .... حفت بذاك الحجر والأركان
ويظل يسعى دائماً حول الصفا ....ومحسر مسعاه كل أولن
ويروم قربان الوصال على منى .....والخيف يحجبه عن القربان
فلذا تراه محرماً أبدا وموضع .... حلة منه فليس بدان
يبغي التمتع مفرداً عن حبه ...... متجرداً يبغى شفيع قران
ويظل بالجمرات يرمي قلبه ..... هذي مناسكه بكل زمان
والناس قد قضوا مناسكم وقد .... حثوا ركائبهم إلى الأوطان
وحدت بهم همم لهم وعزائم ....... نحو المنازل ربة الإحسان
رفعت لهم في السير أ‘لام الوصال ..... فشمروا ياخيبة الكسلان
ورأوا على بعد خيام مشرفات .... مشرقات النور والبرهان
فتيمموا تلك الخيام فآنسوا ..... فيهن أقماراً بلا نقصان
من قاصرات الطرف لاتبغي سوى .....محبوبها من سائر الشبان
قصرت عليه طرفها من حسنه ..... والطرف منه مطلق بأمان
ويحار منه الطرف في الحسن الذي ....قد أعطيت فالطرف كالحيران
ويقول لما أ، يشاهد حسنها ..... سبحان معطي الحسن والإحسان
والطرف يشرب من كؤوس جمالها .... فتراه مثل الشارب النشوان
كملت خلائقها وأكمل حسنها .... كالبدر ليل الست بعد ثمان
والشمس تجري في محاسن وجهها .... والليل تحت ذوائب الأغصان
فيظل يعجب وهو موضع ذاك من .....ليل وشمس كيف يجتمعان
ويقول سبحان الذي ذا من صنعه ..... سبحان متقن صنعة الإنسان
لا الليل مدرك شمسها فتغيب .... عند مجيئه حتى الصباح الثاني
والشمس لاتأتي بطرد الليل بل ....يتصاحبان كلاهما أخوان
وكلاهما مرآة صاحبه إذا .... ماشاء يبصر وجهه يريان
فيرى محاسن وجهه في وجهها .... وترى محاسنها به بعيان
حمر الخدود ثغورهن لآلئ ... سود العيون فواتر الأجفان
والبرق يبدو حين يبسم ثغرها ... فيضئ سقف القصر بالجدران
ريانة الأعطاف من ماء الشباب .... فغصنها بالماء ذو جريان
لما جرى ماء النعيم بغصنها .... حمل الثمار كثيرة الألوان
فالورد والتفاح والرمان ..... في غصن تعالى غارس البستان
والقد منها كالقضيب اللدن في ....في حسن القوام كأوسط القضبان
في مغرس كالعاج تحسب أنه ... عالي النقا أو واحد الكثبان
لا الظهر يلحقه وليس ثديها ... بلواحق للبطن أو بدوان
لكنهن كواعب ونواهد .... فثديهن كأحسن الرمان
والجيد ذو طول في بيا .... واعتدال ليس ذا نكران
يشكو الحلا بعاده فله مدى .... الأيام وسواس من الهجران
والمعصمان فإن تشاء شبههما ....بسبيكتين عليهما كفان
كالزبد ليناً في نعومة ملمس .... أصداف در دورت بوازن
والصدر متسع على بطن لها .... والخصر منها مغرم بثمان
وعليه أحسن سره هي زينة ... للبطن قد غارت من الأعكان
حق من العاج استدار وحشوه ....حبات مسك جل ذو الإتقان
وإذا نزلت رأيت أمراً هائلاً ....مال لصفات عليه من سلطان
لا الحيض يغشاه ولأبول ولا ...شئ من الآفات في النسوان
فخذان قد حفا به حرساً له ..... فجنانه في عزة وصيان
قاما بخدمته هو السلطان ... بينهما وحق طاعة السلطان
وهو المطاع إذا هو استدعى .....الحبيب أتاه طوعاً وهو غير جبان
وجماعها فهو الشفاء لصبها ... فالصب منه ليس بال ضجران
وإذا أتاها عادت الحسناء بكراً ...مثلما كانت مدى الأزمان
وهو الشهي ألذ شئ هكذا ...... قال الرسول لمن له أذنان
يارب غفراً قد طغت أقلامنا ..... يارب معذرة من الطغيان
أقدامها من فضة قد ركبت ..... من فوقها ساقان ملتفان
والساق مثل العاج ملموم به ...مخ العظام تناله العينان
والريح مسك والجسوم نواعم ..... واللون كالياقوت والمرجان
وكلامها يسب العيون بنغمة ......زادت على الأوتار والعيدان
وهي العروب بشكلها وبدلها ..... وتحبب للزوج كل أوان
أتراب سن واحد متماثل .... سن الشباب لأجمل الشبان
بكر فلم يأخذ بكارتها سوى ال ....محبوب من إنس ولأمن جان
يعطي المجامع قوة المائة التي ....اجتمعت لأقوى واحد الإنسان
ولقد أتانا أنه يغشى بيوم ......واحد مائة من النسوان
ورجاله شرط الصحيح رووا لهم ..... فيه وذا في معجم الطيراني
وبذال فسر شغلهم في سورة ....من بعد فاطر ياأخا العرفان
هذا دليل أن قدر نسائهم ....متفاوت بتفاوت الإيمان
وبه يزول توهم الأشكال عن ..... تلك النصوص بمنة الرحمن
في بعضها مائة أتى واتى بها ....سبعون أيضا ثم جاثنتان
فتفاوت الزوجات مثل تفاوت ال ....درجات فالأمران مختلفان
وبقوة المائة التي حصلت له ...أفضى إلى مائلا بلا خوران
وأعفهم في هذه الدنيا هو إلا ...قوى هناك لزهده في الفاني
فأجمع قواك لما هنا وأغض منك...... الطرف واصبر ساعة لزمان
ماهاهنا والله مايسوى قلامة ....ظفر واحدة من النسوان
ونصيفها خير من الدنيا وما ....فيها إذا كانت من الآثمان
لاثؤثر الأدنى على الأعلى فإن ... تفعل رجعت بذلة وهوان
وإذا بدت في حلة من لبسها..... وتمايلت كتمايل النشوان
تهتز كالغصن الرطيب وحمله.... ورد وتفاح على رمان
وتبخترت في مشيها ويحق ذاك..... لمثلها في جنة الرضوان
ووصائف من خلفها وأمامها ... وعلى شمائلها وعن أيمان
كالبدر ليلة قد حف في ...غسق الدجى بكواكب الميزان
فلسانه وفوائده والطرف في .... دهش وإعجاب وفي سبحان
تستنطق الأفواه بالتسبيح إذ ... تبدون فسبحان العظيم الشان
والقلب قبل زفافها في عرسه ...والعرس إثر العرس متصلان
حتى إذا واجهته تقابلا ... أرأيت إذا يتقابل القمران
فسل المتيم هل يحل الصبر عن... ضم وتقبيل وعن فلتان
وسل المتيم أين خلف صبره ...في أي واد أم بأي مكان
وسل المتيم كيف حالته وقد ...ملئت له الأذان والعينان
من منطق رقة حواشيه ووجه ...كم به للشمس من جريان
وسل المتيم كيف عيشته إذا ... وهما على فرشيهما خلوان
يتساقطان لألئا منثورة .... من بين منظوم كنظم جمان
وسل المتيم كيف مجلسه مع المحبوب .... في روح وفي ريحان
وتدور كاسات الرحيق عليهما ...بأكف أقمار من الولدان
يتنازعان الكأس هذا مرة ... والخود أخرى ثم يتكئان
فيضمها وتضمه أرأيت معشوقين ...بعد البعد يلتقيان
غاب الرقيب وغاب كل منكد ... وهما بثوب الوصل مشتملان
أتراهما ضجرين من ذا العيش لا ... وحياة ربك ماهما ضجران
ياعاشقاً هانت عليه نفسه ...إذ باعها غبناً بكل هوان
أترى يليق بعاقل بيع الذي .... يبقى ــ وهذا وصفه ـــ بالفاني